الرئيسية

أخبار

اقتصاد

صحة

رياضة

فن ومشاهير

ترددات


بحث


صلاة الإستخارة ...كيفية أداءها

26 يونيو 2020

صلاة الإستخارة ...كيفية أداءها
Fairouz Almasry

صلاة الاستخارة ، صلاة يقوم بها الانسان المسلم عندما تختلط عليه بعض الامور او أمرين معا ويتحير في اختيار الافضل فيتوجه إلى الله بالصلاة والدعاء ليهديه إلى الصواب وما فيه صلاح الأمور ، فلا تكون هذه الصلاة في معصية او شيْ يبغض الله .

وفي الفقه تكون صلاة الاستخارة ركعتان في اي وقت ولها دعاء مستحب وهي سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كيف نصلي الاستخارة؟

كيف نصلي صلاة الاستخارة؟ وما الشروط الواجبة لصحتها؟

صلاة الاستخارة ركعتان إلى جانب الخمس صلوات المفروضة ولها دعاء مخصص سنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وفيه يقول " اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي به، ويُسَمِّي حَاجَتَهُ"

ولم يتفق العلماء في اي وقت في الصلاة يكون الدعاء هل بعد الركوع او بعد السجود او بعد التشهد ولكنهم اجمعوا ان يكون بعد التسليم ، إلا الإمام ابن تيمية رجح أن يكون الدعاء أفضل قبل التسلم .

أما الشروط الواجبة لصحة صلاة الاستخارة فهي:

1- الوضوء والطهارة مثل أي صلاة مفروضة

2- النية الخالصة لوجه الله والدعاء بأمر يرضي الله ورسوله، فالعبادات والواجبات لا يُستخار لها، وكذلك المحرّمات والمنهيّات، باستثناء إذا أراد بيان خصوص الوقت في ذلك؛ مثل أن يستخير للحج في هذا العام أم الذي بعده. أن تكون في الأمور المباحة، أو المندوبات في حال تعارض أكثر من مندوب.

3- استقبال القبلة والدعاء سواء قبل التسليم او بعده

أما الحائض والنفساء فلا تصحّ منهم الصلاة، ولكن بإمكانهم التوجّه إلى الله تعالى بدعاء الاستخارة في هذه الحالة.

ومن المستحب ان نبدأ الدعاء ونختمه بحمد الله والصلاة على رسول الله ، اما السور القصيرة المستحبة في كلتا الركعتان بعد الفاتحة فهناك اختلاف بين العلماء منهم من رجح (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) في الركعة الاولى وسورة الاخلاص في الركعة الثانية، تماشيا مع أراء الأمة الثلاثة الشافعي والمالكي وأبا حنيفة رضى الله عنهم جميعا، اما البعض ممن سلف فقد استحسن قرأة (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ*وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) في الركعة الأولى بعد الفاتحة ، اما في الركعة الثانية فقرأة وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)

أما الإمام أبا حنبل وبعض العلماء فذهبوا لعدم التقيد بقرأة بعينها أي انه بعد الفاتحة فليقرأ المصلي ما تيسر له من قصار السور أو بعض الآيات مما حفظ.

ولوقت صلاة الاستخارة بأن تؤدى بمفردها أو مقترنة بالصلوات المفروضة فأتنفق العلماء على أنها لا تصح مع الصلوات المفروضة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ) فهي من ضمن السنة الراتبة أو الصلوات ذات الأسباب كصلاة الأستسقاء أو صلاة الضحى وتحية المسجد، وقد اختلف العلماء في ذلك، ولهم فيه قولان، هما: صحّة صلاة الاستخارة مع أيّ صلاة سوى الفريضة. صحّة صلاة الاستخارة في النوافل المُطلَقة، كأن يركع ركعتَين طاعة لله، ولكن لا يصحّ أداؤها مع النوافل المُعيَّنة، كالسُّنَن الرواتب، والصلوات ذات الاسباب وقد فرقوا هنا بين النوافل وقسموها إلى مطلقة ومعينة.

وللعلماء اراء في وقت صلاة الاستخارة وأداءها وقت النهي  أقوال؛ إذ تُعرَف هذه المسألة بذوات الأسباب، وأقوال العلماء فيها هي: يجوز أداء الصلوات ذات الأسباب في وقت النهي إذا وُجِدت الأسباب الداعية لها، ومنها صلاة الاستخارة، وهو قول الإمام الشافعيّ، ورواية عن الإمام أحمد، واختارها بعض الحنابلة، واستدلّوا في ذلك على أنّ النهي عن الصلاة في وقت النهي قد دخله تخصيص، كجواز قضاء الصلاة الفائتة، وجواز إعادة الصلاة لمن دخل المسجد وفيه جماعة يُصلّون فأراد أن يُصلّي معهم ولو كان في وقت النهي، ولا تدخل الصلوات ذوات الأسباب في أحاديث النهي؛ لأنّها مُقترِنة بسبب. عدم جواز صلاة أيٍّ من صلوات النوافل المقرونة بسبب مُطلقاً، وهذا مذهب الأحناف، والمالكية، وهو القول المشهور عن الإمام أحمد، واستدلّوا على ذلك بأنّ أحاديث النهي بلغت حَدّ التواتر؛ فهي أقوى بعمومها، وعليه فصلاة الاستخارة لا تجوز في وقت النهي. ويمكن لمن يريد تأدية الاستخارة بالدعاء أن يدعوَ في أيّ وقت يشاء؛ نظراً لأنّ الدعاء يصحّ في الأوقات جميعها، أمّا إن كانت بالصلاة والدعاء فهي ممنوعة في أوقات الكراهة عند المذاهب الأربعة، وقد قال بذلك صراحةً المالكية، والشافعية، باستثناء إباحتها في الحرم المكّي في أوقات الكراهية عند الشافعية، أمّا الحنابلة والحنفية فقد استدلوا بذلك على عموم المَنع.

 و على المُستخِير أن يكون مُقبلًا على الاستخارة بذهنٍ خالٍ، وأن لا يكون قلبه مائلاً إلى أحد الأمرَين، وأفضل وقت يُقبل فيه على الاستخارة هو عند ورود الخاطر على القلب؛ فبِصلاته ودعائه يظهر له الخير، أمّا إذا مال قلبه إلى أحد الأمرَين، وقَوِيت إرادته عليه، فيمكن لذلك أن يُخفي عنه الرشد في الاختيار،والأفضل للمُستخِير أن يتخيّر أفضل الأوقات، وأكثر الأوقات بركة هو الثلث الأخير من الليل؛ فهو من أفضل أوقات استجابة الدعاء؛ لحديث :(يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: (مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له.).

 

هل للاستخارة علامات تدل على قبولها؟

نعم هنالك علامات تدل على  أثر الاستخارة إمّا بعلامات القبول، أو علامات عدم القبول.

 أمّا علامات القبول باتّفاق الفقهاء الأربعة تُؤدّي إلى انشراح الصدر؛ أي مَيل القلب إلى أحد الأمرَين ميلاً خارجاً عن هوى النفس، بينما تؤدّي جميع علامات عدم القبول إلى انصراف النفس عن الأمر، وعدم بقاء القلب مُعلَّقاً به، هذا فيما يتعلّق بعلامات الاستخارة، أمّا فيما يتعلّق بما يفعله المسلم بعد صلاة الاستخارة، فللعلماء في ذلك أقوال مختلفة ومُتداخلة؛ إذ لا يوجد حديث يُبيّن العلامات التي تلي صلاة الاستخارة، وفي ما يأتي بعض أقوال العلماء بهذا الخصوص: إقدام العبد على أمره، وعدم انتظار حدوث شيء، فإن تيسّر له، أو أعرض عنه فهو اختيار الله له. وجود ثلاثة أحوال لا يخلو المسلم منها بعد صلاة الاستخارة، وهي على النحو الآتي: إقبال النفس على الأمر، وخُلوّها من التردُّد والحيرة فيه، وله هنا أن يُقدِم على العمل، ويمضيَ فيه، وهو دليل على أنّ الله -تعالى- هو الذي اختار له ذلك. انصراف نفسه عن الأمر، وقلّة رغبتها فيه، أو انعدامها، ويجوز له هنا ألّا يمضيَ في الأمر. بقاؤه في حيرة وتردُّد، وله هنا أن يمضيَ في الأمر إذا ترجّح في عقله النَّفْع منه، ويُحسنَ ظنَّه بالله؛ بأنّ اختيار الله له هو الخير، أو أن يُعيد الاستخارة أكثر من مرّة، فإن لم يترجّح له أحد الأمرَين، أو انشرح له، فإنّه يستشير من يَثِق به، فما صَرَفه الله إليه فهو الخير. النظر إلى ما يميل هواه إليه ومخالفته؛ فإن كان يهوى أحد الأمرَين قبل أن يستخير فلا يفعله؛ لأنّ متابعة الهوى مذمومة غالباً، ومُخالفته محمودة، فليفعل ما كان يُخالف هواه قَبل الاستخارة.

 

أهمية صلاة الاستخارة ومشروعيتها:

هي صلاة يلجأ إليها  المسلمون إلى صلاة  اقتداءً بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلم-؛ ففي حديث جابر بن عبدالله أنّه قال: ( كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ)، والمسلم بأداء صلاة الاستخارة إنّما يتوكّل على الله، ويفوّض أمره إليه، ويرضى بقضائه، وهي تعويض من الله للمسلمين عن التطيُّر، والاستقسام بالأزلام ممّا كان مُنتشراً في زمن الجاهلية.

أمّا أهمّية صلاة الاستخارة، فهي تكمن في ثلاثة أمور، هي: نَفي تعلُّق القلب بشيء سوى الله -تعالى-، واللجوء إليه، والتوكُّل عليه، وتفويض الأمر إليه، ممّا يُعزِّز توحيد الله في القلب. الأخذ بالأسباب يرافقها توفيق الله للمسلم في سَعيه، وكتابة الفلاح له في اختياره؛ فمن يصدق الله في سؤاله أعطاه الله حاجته ولم يَرُدَّه. تحقيق الطمأنينة، واليقين في قلب العبد، والرضا بقضاء الله وقَدَره، فيردّ الهمَّ والحزن الذي قد يحصل بسبب اختياره.

هل يجوز تكرار صلاة الاستخارة؟

نعم يجوز لإن الله يحب الإلحاح عليه في الدعء والتقرب إليه عن طريق الصلاة والدعاء.

وكما قال الحنفيّة، والمالكيّة، والشافعيّة بأنّه ينبغي أن تُكرَّر الاستِخارة بالصَّلاة والدعاء سبع مرّات، فيُشرَع للمُستخِير أن يُكرِّر الاستخارة بالصلاة أو الدعاء إذا لم يظهر له شيء، أمّا إن انشرح صدره للأمر فلا داعي لتكرار الاستخارة، ولم تذكر كُتب الحنابلة رأيهم في ذلك،[كما لا يُعتبَر النوم بعد صلاة الاستخارة شرطاً لصحّتها، وإن حصلت الرؤيا فلا يُشترَط من ذلك أنّها بسبب الاستخارة، ولهذا لا تُبنى عليها الأحكام العملية، أو الدينيّة، أو الدنيويّة.

وهل يجوز الدعاء دون صلاة؟

نعم فالله موجود في كل وقت وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وسميع للدعاء في كل وقت وكل مكان، فيشرَع للمُسلم أن يستخير الله -تعالى- بالدعاء دون أن يُؤدّي صلاة الاستخارة؛ حيث يمكنه أن يدعو الله بدعاء الاستخارة في أيّ حال من الأحوال؛ فالحاجة إليها مُتكرِّرة، ودائمة، وخاصّة إذا كان الأمر مُستعجَلًا، أو حتّى إذا كانت المرأة حائضاً، والأكمل للمسلم أن يجمع بين الصلاة والدعاء، فإن اقتصر على الدعاء فلا بأس؛ لأنّ صلاة الاستخارة سُنّة لا حرج في تَركها.

واخيرا بعد التعرف على صلاة الاستخارة وكيفيتها وشروطها وأوقاتها ودعائها ننوه هنا أن هناك فرق بين الاستخارة والإستشارة، فالأولى تكون بين العبد وربه يتضرع فيها ويطلب من الله أن يهديه إلى ما يحب ويرضى في أمور دينه ودنياه ، ولكن الإستشارة فتكون من العبد إلى غيره من أهل الخبرة والثقة والعلم للنصح والاسترشاد ، ولنا في الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، فإنه كان يأخد برأي اصحابه ويتشيرهم وقال عنهم الله "الرسول والصحابة" (وأمرهم شورى بينهم).

فإن استشار العبد ذوي الخبرة والعلم فارشدوه للخير فهو منفعة وخير ولكن إذا استعصم عليه الأمر فليلجأ إلى الله فهو قريب مجيب الدعاء.


صلاة الاستخارة كيفية أداءها كيف نصلي الاستخارة؟ أهمية صلاة الاستخارة صلاة الاستخارة هل يجوز تكرار صلاة الاستخارة؟
التعليقات
الأكثر قراءة