إذا كثرت الضوائق ، و توالت العقبات ، و طال وقتها ، فالصير هو الحل لكل ذلك ؛ فهو النور الذي يضئ لنا الطرقات ، و يبعدنا عن التخبط .

الصبر في القرآن والسنة

الصبر فضيلة يحتاج إليها كل مسلم ، يحتاجها ليبني عليها أعماله و آماله . فالإنسان يجب أن يوطن نفسه على تحمل مصائب الدنيا دون غضب و قنوط ، و عليه مواجهة العقبات بصدر رحب و قلب واثق بالله تعالى مهما كثرت تلك العقبات و توالت .

 

آيات من القرآن في الصبر

” ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم و الصابرين و نبلو أخباركم ” ( محمد : 31 ) ، ” وإن تصبروا و تتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ” ( آل عمران : 186 ) ، ” واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ” ( البقرة : 45 ) ، ” والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) ” ( سورة العصر ) ، ” ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ” ( الأعراف : 126 ) ، ” ولنبلونكم بشئ من الخوف و الجوع و نقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157) ” ( البقرة : 155 ـ 157 ).


أحاديث نبوية في الصبر

قوله صل الله عليه و سلم : ” إذا أحب الله قوما ابتلاهم. فمن رضى فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ” ( الترمزي ) ، و قوله صل الله عليه وسلم : ” إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصير واحتسب ، بثواب دون الجنة ” ( النسائي ) ، وفي الحديث : ” …. و من يتصبر يصبره الله ، و ما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر ” ( البخاري ).


أنواع الصبر

صبر على الطاعة ، وصبر على المعصية ، و صبر على النوازل. فأما الصبر على الطاعة : فمثلا الصلاة فريضة متكررة يقول الله فيها ” وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك و العاقبة للتقوى ” ( طه : 132 ) ، وأما الصبر على المعصية : الإقبال على المكاره و البعد عن الشهوات لا يأتي إلا لصبور . و الصبر هنا هو روح العفاف الي يحمي المؤمن من الوقوع في المعاصي ، والصبر على النوازل : فهو الصبر على ما يصيب المؤمن في نفسه أو ماله أو منزلته أو أهله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *